Free Web Hosting | free host | Free Web Space | BlueHost Review

الأسرار الخفية وراء انقلاب 17 تموز 1968

 

منذُ أن لقي رئيس الجمهورية عبد السلام عارف حتفه في حادث سقوط طائرة مروحية مدبر في الثالث عشر من نيسان عام 1966، حدث صراع على السلطة بين مجموعة الضباط الداعمين لسلطة عارف، وعلى رأسهم [ سعيد صليبي ]والمجموعة المدنية بزعامة رئيس الوزراء [ عبد الرحمن البزاز ]والتي ضمت كل العناصر الرجعية المرتبطة مصالحها بمصالح الإمبريالية ، والتي عملت جاهدة للهيمنة على مقدرات العراق من جديد .

لكن ذلك الصراع تم حسمه على يد العسكريين ، حيث تم فرض [ عبد الرحمن عارف ] شقيق عبد السلام عارف رئيساً جديداً للجمهورية.

اتسم حكم عبد الرحمن عارف بالضعف ، فقد كان يفتقر إلى الدهاء ، والطاقة ، ولا يتمتع بسلطة قوية لاتخاذ القرارات ، ويفتقد للحدس السياسي ، والمعرفة بالشؤون العامة ، وعدم القدرة على إدارة دفة الدولة ، كما كان يفتقر إلى روح المبادرة والمناورة حتى شعر من كان حوله أنه لم يخلق ليكون رئيساً لدولة ، فاقداً لأي طموح ، ولذلك فقد كان عبد الرحمن عارف العوبة بيد عدد من الضباط المتخلفين والأنانيين الذين لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية ، معتمدين على الولاءات العشائرية ، ولذلك فقد فلم يسد في العراق استقرار سياسي بسبب تصارع الأجنحة المدنية منها والعسكرية .

وخلال سنوات حكمه أخذ النشاط اليساري يتنامى في العراق بقيادة الحزب الشيوعي ، والجناح المنشق عنه والذي كان يدعى ب [ القيادة المركزية ] والذي كان يدعو إلى الكفاح المسلح من أجل استلام السلطة ، مما أثار مخاوف الإمبرياليين البريطانيين والأمريكيين من أن ينجح الشيوعيون في قلب حكومة عبد الرحمن عارف والوثوب على السلطة .

كما أن محاولات القوى الناصرية ، والذين كانوا يشكلون قوة مؤثرة جداً داخل السلطة ، بحكم ارتباط تنظيمهم بعبد الناصر، تحقيق الوحدة مع الجمهورية العربية المتحدة كانت تسبب للإمبرياليين المزيد من القلق ،حيث تشكل الوحدة قلقاً شديداً على الوجود الإمبريالي في المنطقة وعلى إسرائيل القاعدة المتقدمة للإمبرياليين، وسيفهم المسلط على رقاب العرب .                                                  

حكومة طاهر يحيى] ، في 6 آب 967 ، باستعادة وجاء قرار حكومة [ طاهر يحيى حقل الرميلة الشمالي، الغني جداً بالنفط، من شركة نفط العراق، وإلحاقه بشركة النفط الوطنية ليثيرحنق شركات النفط الاحتكارية التي اعتبرته تحدياً جدياً لمصالحها في العراق .