Free Web Hosting | free host | Free Web Space | BlueHost Review

ناقوس الخطر يدق أبواب العراق!!

حامد الحمداني

تتسارع خطى الأخطار المحدقة بالعراق ، فكل الدلائل تشير إلى أن الحرب الأمريكية واقعة لا محالة ، ويؤكد القادة العسكريون الأمريكان في تصريحاتهم أن قواتهم باتت على أتم الاستعداد لشن الحرب فوراً إذا أصدر الرئيس بوش الأوامر بذلك .

أما النظام العراقي فلا يزال يأمل في تأجيل الحرب لكسب الوقت على أمل حدوث تطورات في الوضع العالمي قد تجعل الولايات المتحدة تتخلى عن خططها في شن الحرب على العراق ، ومن أجل تحقيق هذا الهدف قبل النظام العراقي القرار رقم 1441الصادر عن مجلس الأمن صاغراً على الرغم من أن القرار يحتوي على الكثير من الفخاخ التي وضعتها الولايات المتحدة ، كما سارع النظام العراقي بتقديم الملفات الخاصة بالتسلح النووي والكيماوي والبيولوجي والتي تتجاوز 12000صفحة حيث تتطلب دراستها الوقت الطويل ، وسارع رأس النظام في إصدار اعتذار للشعب الكويتي عن جريمته البشعة في غزو ونهب وتخريب الكويت والتنكيل بأبنائه ،غير مدرك أن الولايات المتحدة قد عقدت العزم على شن الحرب دون انتظار لما ستسفر عنه تلك الدراسة طالما أعلن صدام حسين أن بلاده لا تملك أي من أسلحة الدمار الشامل ،ويجري على عجل نقل الأسلحة والمعدات والقوات العسكرية وحاملات الطائرات إلى الخليج وشرق البحر الأبيض المتوسط والأردن .

كما أن الطائرات الأمريكية والبريطانية قد زادت من غاراتها الجوية إلى ثلاثة أمثالها على المواقع العسكرية العراقية في شمال العراق وجنوبه بغية تدمير شبكات الرادار وشبكات الاتصالات لغرض تسهيل الهجوم المرتقب .

ورغم أن النظام العراقي يدرك تمام الإدراك أن لا أمل له في كسب الحرب ، وأن الحرب سوف تأتي على الأخضر اليابس كما يقول المثل ، وستدمر البنية التحتية للعراق في كافة المجالات ، وستسبب الموت لمئات الألوف من أبناء شعبنا ،وسيقع العراق لقمة سائغة في حلق الاحتكارات النفطية الأمريكية لسنين طويلة ، إلا أنه لا يزال يصر على البقاء في السلطة مستهيناً بمقدرات الشعب والوطن ولسان حاله يقول ما دمت ذاهباً فليذهب العراق وشعبه دون وازع من ضمير .

إن الطريق الوحيد لأبعاد شبح الحرب وإنقاذ شعبنا ووطننا هو ترك الزمرة المتسلطة للبلاد وفسح المجال لشعبنا لاختيار حكومة جديدة تعيد إليه حقوقه وحرياته وتشيد نظاماً ديمقراطياً تعدديا ، ويؤمن بالسلام ونبذ العدوان على جيرانه وأشقائه ، ويحرص على إقامة أفضل العلاقات معهم في كل المجالات ، ويتفرغ لبناء العراق من جديد والسير بخطى مسرعة لتعويض ما فات نتيجة الحروب العبثية والحصار المضروب على العراق منذ عام 1990 .

إن هذا الأمر يتطلب من سائر القوى الوطنية العراقية ، وسائر قوى التحرر والسلام  في الوطن العربي وفي العالم أجمع أن تمارس أقصى ما تستطيع من الضغوط على النظام العراقي لإجباره على التخلي عن السلطة وعدم فسح المجال للولايات المتحدة لتنفذ أهدافها في العدوان على العراق ،وإن الوقوف بجانب النظام العراقي بادعاء الحرص على العراق وشعبه لا ولن يجلب السلام والأمن للعراق ، ولا يمكن أن يبعد شبح الحرب ،وسيحاسب التاريخ كل من يتخلى عن الشعب العراقي من الحكام العرب ، والقوى السياسية ووسائل الإعلام العربية وسائر الدول التي ترتبط بصالح اقتصادية مع النظام لصالح بقاء النظام الديكتاتوري البغيض ، ولم يعد هناك متسع من الوقت للانتظار فإن ناقوس الخطر بدقاته المتسارعة تنذر بالخطر الجسيم .